العلامة الحلي

88

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأنّ الحاجة لا تدعو إلى لبسه في الغالب ، فلا تتعلَّق به رخصة عامّة كالجبيرة « 1 » . قال المجوّزون : لو نزع الفوقاني قبل مسحه ، لم يؤثّر ذلك وكان لبسه كعدمه ، ولو نزعه بعد مسحه ، بطلت الطَّهارة ووجب نزع الخفّين وغسل الرّجلين ، لزوال محلّ المسح ، ونزع أحد الخفّين كنزعهما ، لأنّ الرّخصة تعلَّقت بهما ، فصار كانكشاف القدم « 2 » . ولو أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الَّذي تحته ، جاز عندهم ، لأنّ كلّ واحد منهما محلّ للمسح فجاز المسح على أيّهما كان ، كما يتخيّر بين غسل قدميه في الخف ، والمسح عليه « 3 » . ولو لبس أحد الجرموقين في إحدى الرّجلين دون الأخرى ، جاز المسح عليه وعلى الخفّ الَّذي في الرّجل الأخرى ، لأنّ الحكم تعلَّق به وبالخفّ في الرّجل الأخرى ، فصار كما لو لم يكن تحته شيء . السّادس : لو لبس خفّا مخرقا فوق صحيح ، جاز على قول بعضهم « 4 » ، بخلاف ما لو كان تحته لفائف أو خرق ، لأنّ القدم مستور بما يجوز المسح عليه ، فجاز المسح كما لو كان السّفلاني مكشوفا . وقال آخرون : لا يجوز ، لأنّ الفوقاني لو كان مفردا لم يجز المسح عليه فلم يجز مع غيره ، كما لو لبس على لفافة ، أمّا لو لبس مخرقا على مخرق فاستتر بهما القدم ففيه وجهان : الجواز ، لاستتار القدم بالخفّين ، فأشبه المستور بالصّحيحين . وعدمه ، لعدم

--> « 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 40 ، المجموع 1 : 508 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 379 ، رحمة الأمّة هامش ميزان الكبرى 1 : 28 ، ميزان الكبرى 1 : 128 ، المغني 1 : 320 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 194 . « 2 » المغني 1 : 320 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 194 . « 3 » المغني 1 : 320 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 194 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 21 ، المجموع 1 : 506 . « 4 » المغني 1 : 320 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 195 ، الكافي لابن قدامة 1 : 45 ، الإنصاف 1 : 183 .